مؤتمرات  

د.اياد البرغوثي يشارك في مؤتمر بمناسبة رأس السنة الأمازيغية المزيد..


"الشبكة العربية للتسامح تشارك بتنظيم مؤتمر "التنوع والمشاركة والتسامح في العالم العربي" المزيد..


الشبكة العربية تشارك في الؤتمر التأسيسي لائتلاف مناهضة خطاب الكراهية والتعصب المزيد..


 
 اخر الفيديوهات 

أياد البرغوثي: المجتمع العربي الآن يتوجه إلى التعصب بسبب الإنقسامات الطائفية المزيد ..

 
(المؤتمر الثالث للشبكة العربية للتسامح (2011

 

عقدت الشبكة العربية للتسامح في الجامعة الأمريكية في بيروت مؤتمرها السنوي الثالث في الفترة الواقعة ما بين 17- 19 حزيران 2011، تحت عنوان "مسارات التغيير وآفاق التحول في العالم العربي"، والذي استمر على مدار ثلاثة ايام، ناقش خلالها الأوضاع التي تعيشها الشعوب العربية التي اختارت أن تعيد لنفسها الحرية والكرامة بعد أن ظن البعض بأنها استكانت إلى وضعها ورضيت بالمصير الذي كتب لها.

وقال الدكتور اياد البرغوثي رئيس الشبكة العربية للتسامح ومدير عام مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان بأن افتتاح المؤتمر الثالث للشبكة العربية للتسامح بدأ بتسليم الجائزة العربية للتسامح لشباب تونس ومصر تقديرا للمحتوى الديمقراطي للمطالب التي رفعوها خلال الأحداث؛ والطابع السلمي الذي حرص عليه الشباب طوال فترة الأحداث رغم ما تعرضوا له من قمع واستفزاز؛ والسلوك النبيل الذي سلكه الشباب خلال الأحداث وإعطاء النموذج الرائع في التعامل مع الممتلكات العامة والخاصة؛ والمستوى الرائع من التسامح بين كافة الفئات والاطياف التي شاركت في الاحداث واحترام الآخر بشكل غير مزيف.



وحضر حفل تسليم الجائزة العديد من الشخصيات الرسمية والشعبية وممثلين عن البعثات الدبلوماسية العربية في لبنان، وافتتح هذا الحفل رئيس حركة السلام الدائم في لبنان الاستاذ فادي أبي علام الذ قال في كلمته بأن هذه الانتفاضات تؤشر على سعي الشعوب العربية للعيش بحرية وكرامة ولا يرضى شبابها إلا بالديمقراطية خيارا. وفي كلمة ألقاها سماحة السيد هاني فحص، عضو فريق الحوار المسيحي الإسلامي في لبنان قال بأن في التواصل والعيش المشترك سبيلا إلى السلامة، وفي الدنيا فإن دولة الأفراد المدنية هي خلاصنا لا دولة الجماعة الدينية لأنها لا تصف سوى الاستبداد "ما اعتبره اعتداء على ديني ودنياي، ومن هنا فإني لا اسامح ولا اتسامح مع من يحولون دولنا إلى كائن كاسر يهشم عوامل الاندماج بين مكونات الاجتماع ... واعيا بأن الغاء الاختلاف أو المختلف محالا وهو اخلال بقوانين الكون وسنن الحياة ...".

وفي كلمة رئيس اكاديمية بناء السلام الدكتور عبد الحسين شعبان، في معرض حديثه حول ضرورة حل المشاكل الداخلية للمجتمعات العربية بالحوار والتفاهم، قال "... هكذا كان الخيار السلمي أقوى من مدفعية الميدان، وكان شعار الحرية والكرامة اكثر وقعا من كل اسلحة الميدان وبلطجيته، ...، إن من نجتمع لتكريمه هو الشباب، والشباب هو المستقبل، ولا مستقبل لحركة أو شعب دون دور ريادي للشباب".



اما الدكتور إياد البرغوثي رئيس الشبكة العربية للتسامح فقد قال في كلمته "شاءت الظروف أن ينعقد المؤتمر الثالث للشبكة العربية للتسامح، في وضع مختلف تماماً؛ فالعالم العربي الذي عاش سكونا لعشرات السنين، وعانى من الاحتلال والاستبداد وغياب الديمقراطية والتهميش، بل وإلغاء للمواطنة، وخلل مذهل في العلاقة بين الدولة والفرد، وتكريس للرعية بدل المواطنة، بدأ يصحو ويدفع باتجاه التغيير بعدما ظن كثيرون أن مقولة أن الشعوب العربية لا تكترث بالحرية ولا الديمقراطية، ولا بأي من حقوقها من الآخرين.

واضاف أن انتفاضتي شعبي تونس ومصر نقلتا العرب جميعا من حالة الاغتراب والضياع والاحباط والشعور بالامتهان وعدم القدرة، ومن كونهم مفعولا به ومخلوقات يراد لها ويقرر عنها إلى وضع جديد ومختلف تمثل في الشعار الشهير الذي ردد وما يزال في ساحات الانتفاضات وهو "الشعب يريد ..." .

وقال بأنه قبل ذلك لم يكن بمقدور الشعوب أن تفكر فيما إذا كانت تريد أو حتى لا تريد كان عليها أن توكل أمرها إلى حكامها لكي يقرروا مصيرها ويصنعوا ما شاؤوا في هذا المصير كان على الشعوب أن تجوع وتعرى وتموت جوعا وحرمانا في الوقت الذي يزيد به الحاكم صلفا وغروا وغنى.

واختتم قائلا لقد اسقطت انتفاضتا تونس ومصر ما كانت تسمى بنظرية الاستثناء العربي التي اعتبرت العرب ليسوا كشعوب العالم لا يهمهم ان يكونوا مضطهدين ولا تعنيهم حريتهم ولا هم تواقون الى الديمقراطية، فاظهرت ان الشعوب العربية قد تصبر طويلا وتتألم كثيرا لكنها في النهاية تثور.

وفي اليومين الثاني والثالث من المؤتمر قدمت مجموعة من الأوراق التي ناقشت اوضاع العالم العربي في ضوء الانتفاضات الحالية، والتغيرات المحتملة سياسييا واقتصاديا واجتماعيا، وانعكاسات هذه التغييرات على أوضاع الشعوب العربية من النواحي ذات العلاقة بالتحول الديمقراطي، وشكل الحكم، وعلاقة مكونات هذه المجتمعات ببعضها البعض وعلاقتها بالشعوب العربية الأخرى.

ابتدا المؤتمر نشاطه الفكري بورقة قدمها الوزير اللبناني السابق والخبير الاقتصادي دميانوس قطار والذي ربط ما بين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلدان العربية وكيف تتأثر وتؤثر هذه الأوضاع في الحراك السياسي الداخلي منه والخارجي، وعلاقة ذلك بحركات التغيير ومآلاتها المستقبلية.

وشارك أيضا في تقديم الأوراق العديد من الباحثين من العراق، والكويت، والسعودية، والبحرين، وعمان، ولبنان، واليمن، وتونس، والجزائر، والمغرب، والأردن، ومصر، والسودان، وفلسطين، ومنهم وزير المالية السابق في لبنان الدكتور ديمنيانوس قطار، والمفكر والباحث العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان، والباحث والاكاديمي الجزائري الدكتور عروس الزبير، والدكتور محمد محفوظ من السعودية، والدكتورة نهى بكر استاذة العلوم السياسية في الجامعة الامريكية في القاهرة ومستشارة وزارة التخطيط المصرية، وغيرهم من الباحثين والمفكرين العرب.

وقد خرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات منها، ضرورة التأكيد على أهمية الخيار الديمقراطي الذي يفترض أن تسعى إليه الشعوب العربية، وأن الوسائل السلمية وعدم اراقة الدماء هي الوسيلة الأخلاقية والحضارية التي يجب أن تسلكها هذه الشعوب لتحقيق أهدافها.

كذلك التاكيد على مبدا المواطنة وإشاعة اجواء من الديمقراطية الحقيقية المبنية على أساس التنوع والاختلاف في ظل الانسجام. واكدت توصيات أخرى على أهمية نشر ثقافة التسامح ليس فقط من خلال ورش العمل والندوات وغيرها من الأنشطة بل أيضا من خلال تأصيل هذا المفهوم في المناهج التعليمية سواء في المدارس او في الجامعات العربية.

يذكر ان جميع الاوراق التي تم عرضها خلال أيام المؤتمر الثالث للشبكة العربية للتسامح سيقوم مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان بنشرها من خلال دورية "تسامح" التي يصدرها المركز، حيث صدر القسم الأول من هذه الأوراق في العدد الثالث والثلاثين من "تسامح"، وسيضم العدد القادم الذي سيصدر في شهر ايلول باقي هذه الأوراق.


عقدت الشبكة العربية للتسامح في الجامعة الأمريكية في بيروت مؤتمرها السنوي الثالث في الفترة الواقعة ما بين 17- 19 حزيران 2011، تحت عنوان "مسارات التغيير وآفاق التحول في العالم العربي"، والذي استمر على مدار ثلاثة ايام، ناقش خلالها الأوضاع التي تعيشها الشعوب العربية التي اختارت أن تعيد لنفسها الحرية والكرامة بعد أن ظن البعض بأنها استكانت إلى وضعها ورضيت بالمصير الذي كتب لها.

وقال الدكتور اياد البرغوثي رئيس الشبكة العربية للتسامح ومدير عام مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان بأن افتتاح المؤتمر الثالث للشبكة العربية للتسامح بدأ بتسليم الجائزة العربية للتسامح لشباب تونس ومصر تقديرا للمحتوى الديمقراطي للمطالب التي رفعوها خلال الأحداث؛ والطابع السلمي الذي حرص عليه الشباب طوال فترة الأحداث رغم ما تعرضوا له من قمع واستفزاز؛ والسلوك النبيل الذي سلكه الشباب خلال الأحداث وإعطاء النموذج الرائع في التعامل مع الممتلكات العامة والخاصة؛ والمستوى الرائع من التسامح بين كافة الفئات والاطياف التي شاركت في الاحداث واحترام الآخر بشكل غير مزيف.

وحضر حفل تسليم الجائزة العديد من الشخصيات الرسمية والشعبية وممثلين عن البعثات الدبلوماسية العربية في لبنان، وافتتح هذا الحفل رئيس حركة السلام الدائم في لبنان الاستاذ فادي أبي علام الذ قال في كلمته بأن هذه الانتفاضات تؤشر على سعي الشعوب العربية للعيش بحرية وكرامة ولا يرضى شبابها إلا بالديمقراطية خيارا. وفي كلمة ألقاها سماحة السيد هاني فحص، عضو فريق الحوار المسيحي الإسلامي في لبنان قال بأن في التواصل والعيش المشترك سبيلا إلى السلامة، وفي الدنيا فإن دولة الأفراد المدنية هي خلاصنا لا دولة الجماعة الدينية لأنها لا تصف سوى الاستبداد "ما اعتبره اعتداء على ديني ودنياي، ومن هنا فإني لا اسامح ولا اتسامح مع من يحولون دولنا إلى كائن كاسر يهشم عوامل الاندماج بين مكونات الاجتماع ... واعيا بأن الغاء الاختلاف أو المختلف محالا وهو اخلال بقوانين الكون وسنن الحياة ...".

وفي كلمة رئيس اكاديمية بناء السلام الدكتور عبد الحسين شعبان، في معرض حديثه حول ضرورة حل المشاكل الداخلية للمجتمعات العربية بالحوار والتفاهم، قال "... هكذا كان الخيار السلمي أقوى من مدفعية الميدان، وكان شعار الحرية والكرامة اكثر وقعا من كل اسلحة الميدان وبلطجيته، ...، إن من نجتمع لتكريمه هو الشباب، والشباب هو المستقبل، ولا مستقبل لحركة أو شعب دون دور ريادي للشباب".

اما الدكتور إياد البرغوثي رئيس الشبكة العربية للتسامح فقد قال في كلمته "شاءت الظروف أن ينعقد المؤتمر الثالث للشبكة العربية للتسامح، في وضع مختلف تماماً؛ فالعالم العربي الذي عاش سكونا لعشرات السنين، وعانى من الاحتلال والاستبداد وغياب الديمقراطية والتهميش، بل وإلغاء للمواطنة، وخلل مذهل في العلاقة بين الدولة والفرد، وتكريس للرعية بدل المواطنة، بدأ يصحو ويدفع باتجاه التغيير بعدما ظن كثيرون أن مقولة أن الشعوب العربية لا تكترث بالحرية ولا الديمقراطية، ولا بأي من حقوقها من الآخرين.

واضاف أن انتفاضتي شعبي تونس ومصر نقلتا العرب جميعا من حالة الاغتراب والضياع والاحباط والشعور بالامتهان وعدم القدرة، ومن كونهم مفعولا به ومخلوقات يراد لها ويقرر عنها إلى وضع جديد ومختلف تمثل في الشعار الشهير الذي ردد وما يزال في ساحات الانتفاضات وهو "الشعب يريد ..." .

وقال بأنه قبل ذلك لم يكن بمقدور الشعوب أن تفكر فيما إذا كانت تريد أو حتى لا تريد كان عليها أن توكل أمرها إلى حكامها لكي يقرروا مصيرها ويصنعوا ما شاؤوا في هذا المصير كان على الشعوب أن تجوع وتعرى وتموت جوعا وحرمانا في الوقت الذي يزيد به الحاكم صلفا وغروا وغنى.

واختتم قائلا لقد اسقطت انتفاضتا تونس ومصر ما كانت تسمى بنظرية الاستثناء العربي التي اعتبرت العرب ليسوا كشعوب العالم لا يهمهم ان يكونوا مضطهدين ولا تعنيهم حريتهم ولا هم تواقون الى الديمقراطية، فاظهرت ان الشعوب العربية قد تصبر طويلا وتتألم كثيرا لكنها في النهاية تثور.

وفي اليومين الثاني والثالث من المؤتمر قدمت مجموعة من الأوراق التي ناقشت اوضاع العالم العربي في ضوء الانتفاضات الحالية، والتغيرات المحتملة سياسييا واقتصاديا واجتماعيا، وانعكاسات هذه التغييرات على أوضاع الشعوب العربية من النواحي ذات العلاقة بالتحول الديمقراطي، وشكل الحكم، وعلاقة مكونات هذه المجتمعات ببعضها البعض وعلاقتها بالشعوب العربية الأخرى.

ابتدا المؤتمر نشاطه الفكري بورقة قدمها الوزير اللبناني السابق والخبير الاقتصادي دميانوس قطار والذي ربط ما بين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلدان العربية وكيف تتأثر وتؤثر هذه الأوضاع في الحراك السياسي الداخلي منه والخارجي، وعلاقة ذلك بحركات التغيير ومآلاتها المستقبلية.

وشارك أيضا في تقديم الأوراق العديد من الباحثين من العراق، والكويت، والسعودية، والبحرين، وعمان، ولبنان، واليمن، وتونس، والجزائر، والمغرب، والأردن، ومصر، والسودان، وفلسطين، ومنهم وزير المالية السابق في لبنان الدكتور ديمنيانوس قطار، والمفكر والباحث العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان، والباحث والاكاديمي الجزائري الدكتور عروس الزبير، والدكتور محمد محفوظ من السعودية، والدكتورة نهى بكر استاذة العلوم السياسية في الجامعة الامريكية في القاهرة ومستشارة وزارة التخطيط المصرية، وغيرهم من الباحثين والمفكرين العرب.

وقد خرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات منها، ضرورة التأكيد على أهمية الخيار الديمقراطي الذي يفترض أن تسعى إليه الشعوب العربية، وأن الوسائل السلمية وعدم اراقة الدماء هي الوسيلة الأخلاقية والحضارية التي يجب أن تسلكها هذه الشعوب لتحقيق أهدافها.

كذلك التاكيد على مبدا المواطنة وإشاعة اجواء من الديمقراطية الحقيقية المبنية على أساس التنوع والاختلاف في ظل الانسجام. واكدت توصيات أخرى على أهمية نشر ثقافة التسامح ليس فقط من خلال ورش العمل والندوات وغيرها من الأنشطة بل أيضا من خلال تأصيل هذا المفهوم في المناهج التعليمية سواء في المدارس او في الجامعات العربية.

يذكر ان جميع الاوراق التي تم عرضها خلال أيام المؤتمر الثالث للشبكة العربية للتسامح سيقوم مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان بنشرها من خلال دورية "تسامح" التي يصدرها المركز، حيث صدر القسم الأول من هذه الأوراق في العدد الثالث والثلاثين من "تسامح"، وسيضم العدد القادم الذي سيصدر في شهر ايلول باقي هذه الأوراق.





جميع الحقوق محفوظة 2013 : الشبكة العربية للتسامح