مؤتمرات  

د.اياد البرغوثي يشارك في مؤتمر بمناسبة رأس السنة الأمازيغية المزيد..


"الشبكة العربية للتسامح تشارك بتنظيم مؤتمر "التنوع والمشاركة والتسامح في العالم العربي" المزيد..


الشبكة العربية تشارك في الؤتمر التأسيسي لائتلاف مناهضة خطاب الكراهية والتعصب المزيد..


 
 اخر الفيديوهات 

أياد البرغوثي: المجتمع العربي الآن يتوجه إلى التعصب بسبب الإنقسامات الطائفية المزيد ..

 
(تقرير حول حالة التسامح في أراضي السلطة الفلسطينية-التقرير السنوي الرابع(1-1-2009_31-12-2009

حالة التسامح في أراضي السلطة الفلسطينية
التقرير السنوي الرابع
(1/1/2009 ـ 31/12/2009)

الجزء الأول: الإطار النظري

مدخل عام
أثبتت التجربة أن تراجع هوامش التسامح داخل أي مجتمع يقوده إلى التعصب بما يحمله هذا من تغذية لثقافة الكراهية، ورفض التعدد، والحقد على الآخر ومحاربته ونكرانه، وسيادة ثقافة التعصب والانغلاق على الذات، هذه هي النتيجة الطبيعية لغياب التسامح داخل المجتمعات على اختلافها.

وانسجاما مع ذلك أظهرت التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة الفلسطينية أن هناك حاجة ملحة لتعميم وتأصيل ثقافة وقيم التسامح داخل المجتمع الفلسطيني؛ كما أن تحويل هذه الثقافة والقيم إلى سلوك مجتمعي لا يقل أهمية عن تعميم هذه الثقافة وتأصيلها؛ إذْ إن التعامل مع هذه الثقافة ككيان فكري مجرد، ومنفصل عن السلوك البشري الواقعي لن يكون ذا فائدة.

إن المجتمع الفلسطيني اليوم في حاجة أكيدة لحملة واسعة النطاق من أجل ترسيخ منظومة القيم التي لها علاقة بالتسامح. ولا يعود ذلك إلى افتقار هذا المجتمع لتراث كبير في هذا المجال، بل لأن تقاليد التسامح الموروثة أصبحت مهددة بالتفكك والتلاشي، نتيجة تغيرات عديدة شهدها المجتمع الفلسطيني خلال السنوات الماضية.

إن تراجع قيم التسامح لا يقتصر على المجتمع الفلسطيني وإنما أصبح ظاهرة تطال الكثير من المجتمعات، ومما يؤكد ذلك أن اليونسكو عبرت في إعلانها الشهير، إعلان مبادئ بشأن التسامح، عن جزعها تجاه "تزايد مظاهر عدم التسامح، وأعمال العنف، والإرهاب، وكراهية الأجانب، والنزاعات القومية العدوانية، والعنصرية، والاستبعاد والتهميش والتمييز ضد الأقليات الوطنية والإثنية والدينية واللغوية واللاجئين والعمال المهاجرين والفئات الضعيفة في المجتمعات، وتزايد أعمال العنف والترهيب التي ترتكب ضد أشخاص يمارسون حقهم في حرية الرأي والتعبير، وهي أعمال تهدد كلها عمليات توطيد دعائم السلام والديمقراطية علي الصعيدين الوطني والدولي وتشكل كلها عقبات في طريق التنمية".

فتراجع قيمة التسامح يعكس بوضوح جوانب من الأزمة متعددة الأبعاد التي تواجه النظام العالمي، سواء في موضوع القيم أو في العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية. في هذا السياق العالمي يعيش العالم العربي، والمجتمع الفلسطيني، حالات احتقان بنسق متواتر قد تتخذ أحيانا أشكال عنف فردية أو جماعية أو انفجارات اجتماعية، وارتفاع معدلات الجريمة وانتهاك حقوق الإنسان بمختلف أشكالها، وهو ما أثر بشكل مباشر وعميق على حياة عدد متزايد من الأفراد والجماعات، وأصبح يهدد منظومة القيم التي ارتكز عليها إلى حد الآن السلم الأهلي لهذه المجتمعات.




جميع الحقوق محفوظة 2013 : الشبكة العربية للتسامح